مؤسسة آل البيت ( ع )
102
مجلة تراثنا
من التراث الأدبي المنسي في الأحساء الشيخ عبد الكريم المتن الشيخ جعفر الهلالي تحدثنا في الحلقتين السابقتين عن اثنين من أدباء وشعراء الأحساء المنسيين ، وها نحن في هذه الحلقة - الثالثة - نتناول بالذكر أديبا وشاعرا آخر ، هو : الشيخ عبد الكريم المتن ، والشاعر المذكور وإن كان من الشعراء المتأخرين الذين عاشوا في هذا القرن ، وهناك من هو أقدم منه تأريخا ، إلا أننا أحببنا التحدث عنه في هذه الحلقة لما له من شاعرية فذة وأدب جم ، ولا نجازف إذا قلنا : إنه يأتي في الطبقة الأولى من شعراء هذا القطر ، بل إنه بشاعريته يحاكي أدباء وشعراء النجف أو الحلة في هذا القرن ، ولا عجب فقد كان للمدة التي قضاها بين شعراء العراق في النجف الأشرف الأثر الكبير في صياغته الأدبية هذه ، وقد كانت النجف ولا تزال - رغم المحنة - المنبع الصافي الذي ورد منه شعراء هذه الحقبة الزمنية . ولادته : ولد شاعرنا المترجم له في منطقة الجبيل - إحدى قرى الأحساء - سنة 1304 ه . نشأته ودراسته : كانت نشأة الشاعر في الجبيل - مسقط رأسه ومسكن أسرته - ، وفيها أخذ أوائل تحصيله العلمي على يد والده الشيخ حسين المتن ، ثم انتقل إلى النجف الأشرف وهناك حضر بحث حجة الإسلام والمسلمين السيد ناصر الأحسائي ( 1 ) .
--> ( 1 ) كان السيد ناصر الأحسائي أحد المراجع والأعلام العظام رجع إليه في التقليد مجموعات من الناس في النجف والبصرة وسوق الشيوخ والكويت والأحساء ، وهو أيضا أحد شعراء الأحساء ، وقد ترجمناه وذكرنا شعره في كتابنا " معجم شعراء الحسين عليه السلام " .